فهرس الفهارس (صفحة 794)

ابن ربيع إجازة عن الحسن بن علي الغافقي عن القاضي عياض، وبه إلى الحافظ أيضاً عن البرهان التنوخي عن الحجار عن أبي الفضل جعفر بن علي الهمذاني عن الحافظ أبي طاهر السلفي عن عياض، قال الشيخ عابد إثر ذكر بعض هذه الأسانيد في حرف الشين من " حصر الشارد ": " وأروي جميع الكتب الستة وكتب الأحاديث المسندة والمعاجم والأجزاء من طريقه بهذه الأسانيد وأسانيده إلى مصنفها مشهورة " اه.

تنبيه: قال الأديب أبو عبد الله محمد الأمين الصحراوي نزيل مراكش في كتابه " المجد الطارف والتالد ": " مقام عياض مثل مقام البخاري والأيمة الأربعة، فهم حملة الشريعة وعلومهم التي يبثون في صدور الرجال بالتلقين أو التأليف هي أورادهم والوسيلة التي بينهم وبين الله، وذلك أجلّ الأوراد وأجدرها نفعاً وأبقى للثواب بعد المدد البعيدة، ذبو عن الشريعة بسيوف علومهم، فبقيت علومهم خالدة تالدة إلى الأبد، وكم من ولي لله كان معهم وبعدهم بكثير كان له تلاميذ وأوراد وانقطعت تلك الأوراد وباد المريدون بمرور الأزمنة ولم يبق النفع إلاّ بذكرٍ إن بقي، وأيمة العلم المذكورون لا زالوا بعلومهم كأنهم أحياء، وكل من استفاد مسألة علمية من كتبهم فهم أشياخه إلى يوم القيامة. وانظر إلى عياض فلا ترى تأليفاً معتبراً من تواليف أهل الحديث ولا أصحاب السير والفقهاء إلاّ وجدته مشحوناً بكلامه، مع أنه لم يرتحل إلى المشرق. ولا يضرّ منصبه كون صاحب " التشوف " لم يذكره من رجال التصوف مع أنه أقدم وفاة من جميع من ذكر فيه، ووجه العذر أنه التزم فيه ذكر الزهاد العباد أي الذين انقطعوا لذلك (انظر بقية كلامه فيه ص 243 من نسختنا) قلت: صدر ابن صعد في " النجم الثاقب " ترجمة عياض بقوله فيه: " كان عمدة أولياء الله بالبلاد المغربية، وممن أجمع على فضله وعلمه علماء الفقه وأكابر الصوفية " اه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015