وجوده، ولم ينصوا عليه، فتارة يُخرَّج من المشهور، وتارة من الشاذ" (?).

والتخريج بمعناه الثالث له عند المالكية عدة أقسام:

الأول: استخراج حكم واقعة ليس فيها حكم منصوص من مسألة منصوصة.

مثاله: يقول ابن الجلاب: "ومن نذر اعتكاف يوم بعينه فَمَرِضَهُ؛ فإنها تتخرج على روايتين:

إحداهما: أن عليه القضاء، والأخرى: ليس عليه القضاء، وهذه مخرجة على الصيام، فإنه إذا نذر صوم يوم بعينه فَمَرِضَهُ، أو خافت المرأة، قال ابن عبد الحكم (?): "لا قضاء عليه إلَّا أن يكون نوى القضاء، وقال ابن القاسم: عليه القضاء إلَّا أن يكون نوى ألَّا قضاء عليه" (?).

الثاني: أن يكون في المسألة حكم منصوص فيخرج فيها من مسألة أخرى قول بخلافه.

مثاله: قوله: "وفيها: لا يغسل أنثييه من المذي، إلا أن يخشى إصابتها".

وقوله: "والجسد في النضح كالثوب على الأصح".

فالقول الأول: أنه يغسل جسده إذا شك في إصابته النجاسة، وهذا مخرج من قول منصوص في المدونة، وهو أنه: "ليس على الرجل غسل أنثييه من المذي عند وضوئه منه، إلا أن يخشى أن يكون قد أصاب أنثييه منه شيء" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015