فقه المعاملات (صفحة 975)

المغني (9 / 269)

لا خلاف في وجوب رد الوديعة إلى مالكها إذا طلبها , فأمكن أداؤها إليه بغير ضرورة , وقد أمر الله تعالى بذلك , فقال {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} وأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أد الأمانة إلى من ائتمنك , ولا تخن من خانك يعني عند طلبها.

ولأنها حق لمالكها لم يتعلق بها حق غيره , فلزم أداؤها إليه , كالمغصوب والدين الحال. فإن امتنع من دفعها في هذه الحال , فتلفت. ضمنها , لأنه صار غاصبا , لكونه أمسك مال غيره بغير إذنه بفعل محرم , فأشبه الغاصب.

فأما إن طلبها في وقت لم يمكن دفعها لبعدها أو لمخافة في طريقها أو للعجز عن حملها أو غير ذلك , لم يكن متعديا بترك تسليمها , لأن الله تعالى لا يكلف نفسا إلا وسعها.

وإن تلفت لم يضمنها لعدم عدوانه. وإن قال: أمهلوني حتى أقضي صلاتي أو آكل فإني جائع , أو أنام فإني ناعس أو ينهضم عني الطعام فإني ممتلئ أمهل بقدر ذلك.

الإشراف لابن المنذر (1 / 251)

أجمع أهل العلم على أن الأمانات مؤداة إلى أربابها: الأبرار منهم والفجار.

بدائع الصنائع (6 / 210)

ويتعلق بكونها - أي الوديعة - أمانة أحكام , منها: وجوب الرد عند طلب المالك , لقوله تعالى {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} حتى لو حبسها بعد الطلب , فضاعت , ضمن.

المحلى (8 / 276)

فرض على من أودعت عنده وديعة حفظها وردها إلى صاحبها إذا طلبها.

البحر الرائق (2 / 275)

(وإن طلبها ربها فحبسها قادرا على تسليمها فمنعها أو خلطها بماله بغير الإذن حتى لا تتميز ضمنها) يعني لو منع صاحب الوديعة بعد طلبه وهو قادر على تسليمها يكون ضامنا , لأنه ظالم بالمنع حتى لو لم يكن ظالما بالمنع لا يضمن.

روضة الطالبين (6 / 343)

الثالث من أحكام الوديعة: ردها عند بقائها. فإذا كانت الوديعة باقية لزم المودع ردها إذا طلبها المالك. . فإن أخر من غير عذر , دخلت الوديعة في ضمانه.

كفاية الطالب الرباني (2 / 253)

رد الوديعة واجب مهما طلب المالك وانتفى العذر.

مجلة الأحكام العدلية (ص 152)

يلزم رد الوديعة لصاحبها إذا طلبها , ومؤنة الرد والتسليم أي مصاريفهما وكلفتهما عائدة إلى المودع. وإذا طلبها المودع , فلم يسلمها له المستودع وهلكت أو ضاعت , ضمنها المستودع. لكن إذا كان عدم تسليمها وقت الطلب ناشئا عن عذر كأن تكون حينئذ في محل بعيد , ثم هلكت أو ضاعت , فلا يلزم الضمان. (م 794) .

مرشد الحيران (ص 220)

إذا طلب صاحب الوديعة وديعته فعلى المستودع تسليمها إليه , فإن منعها منه بلا حق حال كونه قادرا على تسليمها , فهلكت , فعليه ضمانها. فإن كان عاجزا عن تسليمها فلا ضمان عليه بهلاكها. (م833)

مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد (ص 421 , 426)

يلزم الوديع رد الوديعة حين طلب ربها , ويمهل لعذر كطهارة وصلاة ونوم وطعام ومطر كثير وبعد عنها أو عجز عن حملها ونحو ذلك إلى زواله , ولا يعد بذلك متعديا ولا مماطلا. (م 1336)

منع الوديعة عن ربها عند طلبها بلا عذر تعد موجب للضمان. (م1363)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015