" سمّ ابنك عبد الرحمن "، وهذا فيه حث وتأكيد على التسمية بهذا الاسم؛ وقال صلى الله عليه وسلم: «إن أحب أسمائكم إلى الله: عبد الله وعبد الرحمن» (?).
، وهذا يؤكد للداعية أهمية حض الناس على تسمية أولادهم بالأسماء الطيبة الحسنة، والله المستعان (?).
رابعا: من أساليب الدعوة: تطييب قلوب المدعوين وربطها بخالقها: إن في هذين الحديثين دلالة واضحة على أن من أساليب الدعوة إلى الله عزّ وجلّ تطييب قلوب المدعوين وربطها بخالقها، وذلك في قوله صلى الله عليه وسلم: «إنما أنا قاسم أقسم بينكم»، وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه: «ما أعطيكم ولا أمنعكم إنما أنا قاسم أضع حيث أمرت»، أي لا أعطي أحدا ولا أمنع أحدا إلا بأمر الله عزّ وجلّ (?).
قال الإمام القرطبي رحمه الله: " فإنما أنا قاسم " "يعني أنه هو الذي يبين قسم الأموال في المواريث، والغنائم، والزكوات، والفيء وغير ذلك من المقادير، فيبلغ عن الله حكمه، ويبيّن قسمه، وليس ذلك لأحد إلا له" (?).
، وهذا فيه تطييب لقلوب المدعوين وربط لها بخالقها، ويؤكد ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين، وإنما أنا قاسم والله يعطي». . . " (?).
* قال ابن بطال رحمه الله: "معناه أني لم أستأثر من مال الله تعالى شيئا دونكم، وقاله تطييبا لقلوبهم حين فاضل في العطاء، فقال: الله هو الذي يعطيكم لا أنا، وإنما أنا قاسم فمن قسمت له شيئا فذلك نصيبه قليلا كان أو كثيرا" (?).
، وهذا يؤكد أهمية تطييب قلوب المدعوين بما يدخل السرور عليهم ويربط قلوبهم بربهم عزّ وجلّ.