لها" (?) وقال العلامة الملا علي القاري: "كأن قراءة هذه الأذكار تزيل تعب خدمة النهار والآلام" (?) وسمعت العلامة عبد العزيز بن عبد الله ابن باز حفظه الله يقول: "وهذا يدل على أن الذكر يعين ويستعان به على كل الأمور" (?) وهذا يؤكد تعليم الأذكار المشروعة للمدعوين على حسب الأحوال، والأوراد، والأوقات، والمناسبات التي تشرع فيها الأذكار (?).
خامسا: من صفات الداعية: الرحمة: إن الرحمة من أعظم الصفات التي ينبغي للداعية أن يتحلىّ بها؛ ولهذا ظهرت رحمة النبي صلى الله عليه وسلم لابنته فاطمة رضي الله عنها في هذا الحديث، وذلك أنه عندما أخبرته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن فاطمة رضي الله عنها جاءت تسأل خادما، فذهب النبي إلى فاطمة وقت الراحة والنوم رحمة بها وشفقة عليها، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: "وفيه بيان غاية التعطف والشفقة على البنت والصهر" (?) وهذا يوضح ويؤكد أهمية الرحمة والشفقة على الأقارب، والمدعوين. (?).
سادسا: من أصناف المدعوين: الأهل والأقارب: دعوة الأقربين من أهم المهمات وأعظم القربات، وأولى الواجبات؛ ولهذا اعتنى النبي صلى الله عليه وسلم بتعليم ابنته فاطمة رضي الله عنها وابن عمه وصهره علي رضي الله عنه هذا الذكر العظيم: "إذا «أخذتما مضاجعكما فكبرا الله أربعا وثلاثين، واحمدا ثلاثا وثلاثين، وسبحا ثلاثا وثلاثين»، فنفعهما الله به، ونفع به المخلصين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: "يستفاد من هذا الحديث حمل