بها؛ لما جرى تحتها من الخير، ونزول الرضوان، والسكينة، وغير ذلك، فلو بقيت ظاهرة معلومة لخيف تعظيم الأعراب إياها وعبادتهم لها، فكان خفاؤها رحمة من الله تعالى " (?) وقال ابن حجر رحمه الله: " كانت رحمة من الله: أي كان خفاؤها عليهم بعد ذلك رحمة من الله تعالى، ويحتمل أن يكون معنى قوله " رحمة من الله " أي كانت الشجرة، موضع رحمة الله ومحل رضوانه؛ لنزول الرضا عن المؤمنين عندها " (?) وحديث ابن عمر - رضي الله عنهما - هذا يدل على أن الصحابة - رضي الله عنهم - قد أنسوا مكان الشجرة، وقد وافق ابن عمر - رضي الله عنهما - على أن الشجرة خفي عليهم مكانها من العام الذي بعد صلح الحديبية، المسيب والد سعيد، قال سعيد رحمه الله: حدثني أبي أنه كان فيمن بايع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحت الشجرة، قال: فلما خرجنا من العام المقبل نسيناها فلم نقدر عليها " (?) وقال ابن حجر رحمه الله: " لكن إنكار سعيد بن المسيب على من زعم أنه عرفها معتمدا على قول أبيه أنهم لم يعرفوها في العام المقبل لا يدل على رفع معرفتها أصلا " (?) وقد ثبت أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - هو الذي قطعها، فعن نافع قال: " بلغ عمر بن الخطاب أن ناسا يأتون الشجرة التي بويع تحتها، قال: فأمر بها فقطعت " (?).

وسمعت سماحة العلامة ابن باز حفظه الله يقول: " أنسيها المسيب - رحمه الله - ولكن عمر - رضي الله عنه - علمها وقطعها " (?).

وهذا يبين أهمية إزالة المواضع التي يخشى على الناس من الافتتان بها، وأن ذلك من وسائل الدعوة إلى الله عز وجل.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015