واضح في الأمر بمساعدته والشد من أزره طاعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. قال الإمام النووي رحمه الله: " الإمام جنة: أي كالستر؛ لأنه يمنع العدو من أذى المسلمين، ويمنع الناس بعضهم من بعض، ويحمي بيضة الإسلام، ويتقيه الناس ويخافون سطوته، ومعنى: " يقاتل من ورائه " أي يقاتل معه الكفار، والبغاة، والخوارج، وسائر أهل الفساد والظلم مطلقا " (?).
فينبغي للداعية أن يحث الناس على أهمية هذا الأمر، والله المستعان.
رابعا: من صفات الإمام والداعية: العدل: دل الحديث على أن العدل من صفات الإمام والداعية؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «فإن أمر بتقوى الله وعدل؛ فإن له بذلك أجرا». قال الإمام الأبي رحمه الله: " العدل أخص أوصاف الإمام " (?).
فينبغي الحكم بالعدل، وينبغي للداعية أن يلتزم صفة العدل في كل أموره (?).
خامسا: من أساليب الدعوة: التشبيه: ظهر في هذا الحديث أسلوب التشبيه في قوله صلى الله عليه وسلم: «الإمام جنة» قال الإمام الكرماني رحمه الله: " أي كالترس يقاتل من ورائه: أي يقاتل معه الكفار والبغاة " (?). وقال الملا علي القاري رحمه الله: " فهو تشبيه بليغ " (?).
فينبغي أن يعتني الداعية عند الحاجة بأسلوب التشبيه في دعوته إلى الله عز وجل (?).