السلام بالصيغة التي رد بها عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حديث عائشة - رضي الله عنها - وهي قوله: " وعليكم " أو " عليكم " وقد رجح النووي رحمه الله أن إثبات الواو وحذفها جائزان، وأكثر الروايات بإثباتها، وعلى هذا فيكون في معناه وجهان: أحدهما: أنه على ظاهره، فقالوا: عليكم الموت، فقال: " وعليكم " أيضا أي نحن وأنتم فيه سواء، وكلنا نموت.

والوجه الثاني: أن الواو هنا للاستئناف لا للعطف والتشريك، وتقديره: " وعليكم " ما تستحقونه من الذم، وأما من حذف الواو فتقديره: بل عليكم السام، وإثبات الواو أجود كما في أكثر الروايات (?).

وقد أمر - صلى الله عليه وسلم - بهذه الصيغة فقال: «إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم» (?). فثبت ذلك من قوله - صلى الله عليه وسلم - وفعله.

فينبغي للمسلم أن يسلم على كل جمع فيهم مسلمون وكفار، أو مسلم وكافر، ويقصد بالسلام ورده المسلمين أو المسلم (?). أما السلام على المسلمين ورده على من سلم منهم، فهذا فيه أحاديث عظيمة تبين أهميته وآدابه، وتأكده، ومن ذلك حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «حق المسلم على المسلم ست " قيل: وما هن يا رسول الله، قال: " إذا لقيته فسلم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عطس فحمد الله فشمته، وإذا مرض فعده، وإذا مات فاتبعه» (?). ومن آداب السلام ما ثبت في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «يسلم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015