وقد حصل للنبي اليقين بذلك كله؛ ولهذا خرج وهو يقول: {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ} [القمر: 45] ومما يدل على اليقين أيضا ما قاله أبو بكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم: " حسبك يا رسول الله فقد ألححت على ربك "، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعظم الناس يقينا وأقواهم ثقة بالله تعالى (?). ولا يشك في ذلك مسلم والحمد لله (?).

رابعا: الأخذ بالأسباب لا ينافي التوكل: دل هذا الحديث على أن الأخذ بالأسباب لا ينافي التوكل؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - سيد المتوكلين، وقد أخذ بالأسباب: من دخوله في قبة العريش، ودعائه العظيم الذي هو من أعظم أسباب النصر، ولبسه للدرع، وقتاله مع المجاهدين، وغير ذلك. ولا شك أن التوكل يقوم على ركنين: اعتماد القلب على الله - عز وجل - والأخذ بالأسباب المشروعة أو المباحة (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015