الزبير بن العوام - رضي الله عنه - أنه قال: «جمع لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أبويه فقال: " فداك أبي وأمي» (?).

قال النووي رحمه الله: " فيه جواز التفدية بالأبوين وبه قال جماهير العلماء، وكرهه عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - والحسن البصري رحمه الله، وكرهه بعضهم في التفدية بالمسلم من أبويه، والصحيح الجواز مطلقا؛ لأنه ليس فيه حقيقة فداء وإنما هو كلام وإلطاف وإعلام بمحبته له ومنزلته، وقد وردت الأحاديث الصحيحة بالتفدية مطلقا " (?).

وسمعت سماحة العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز حفظه الله يقول في التفدية بالأبوين: " يجوز إذا كان الأبوان غير مسلمين، أما إذا كان الوالدان مسلمين فالتفدية بهما لغير النبي - صلى الله عليه وسلم - تحتاج إلى نظر، والجمهور يرون أنه لا بأس به " (?).

ثالثا: من صفات الداعية: الشجاعة: دل مفهوم قوله - صلى الله عليه وسلم - لسعد رضي الله عنه: «ارم فداك أبي وأمي»، على شجاعة سعد رضي الله عنه؛ لأنه دافع عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد دفاعا عظيما، وحثه - صلى الله عليه وسلم - على الاجتهاد في الرمي (?).

فينبغي أن يكون الداعية شجاعا: قلبيا وعقليا (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015