ولا بد مع التوبة من الأعمال الصالحة؛ لقوله عز وجل: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى} [طه: 82] (?) وقال سبحانه وتعالى بعد أن ذكر عقاب المشرك، وقاتل النفس بغير حق، والزاني: {إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [الفرقان: 70] (?).

وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أراد الله بعبد خيرا استعمله " فقيل: كيف يستعمله يا رسول الله؟ قال؛ " يوفقه لعمل صالح قبل الموت» (?) وعن عمرو بن الحَمقِ رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا أراد الله بعبدٍ خيرا عَسَلَه " قالوا: وكيف يعسله؛ قال: " يفتح الله عز وجل له عملا صالحا بين يدي موته حتى يرضى عنه جيرانه، أو من حوله» (?).

3 - الدعاء بحسن الخاتمة وإظهار الافتقار إلى الله عز وجل؛ ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر الدعاء بالثبات على دين الله عز وجل، فعن أم سلمة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم: كان أكثر دعائه: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك " قالت: قلت: يا رسول الله ما أكثر دعاءك: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك؟ قال: " يا أم سلمة إنه ليس آدميّ إلا وقلبه بين أصبعين من أصابع الله، فمن شاء أقام، ومن شاء أزاغ» فتلا معاذ: {رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا} [آل عمران: 8] (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015