فينبغي للداعية أن يستخدم أسلوب الترهيب في دعوته إلى الله عز وجل (?).

ثالثا: من صفات الداعية: القناعة: دل الحديث على أن من صفات الداعية القناعة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «إن أعطي رضي وإن لم يعط لم يرض»، وهذا يؤذِن في شدة حرصِ طالب الدنيا عليهما وجمعه لأموالها، وطمعه فيما في أيدي الناس (?) أما العبد الصادق مع الله عز وجل فهو يعلم أن الدنيا متاع زائل؛ لقوله عز وجل: {وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلَا تَعْقِلُونَ} [القصص: 60] (?)؛ وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لو كان لابن آدم وادٍ من ذهب أحب أن له واديا آخر، ولن يملأ فاه إلا التراب والله يتوب على من تاب» (?) وقال صلى الله عليه وسلم: «لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب» (?) وقال صلى الله عليه وسلم: «ليس الغنى عن كثرة العرض ولكن الغنى غنى النفس» (?).

فينبغي للداعية إلى الله عز وجل أن يقنع بما أعطاه الله ويذكر دائما قوله صلى الله عليه وسلم: «قد أفلح من أسلم، ورزِق كفافا وقنعه الله بما آتاه» (?).

رابعا: من صفات الداعية: الإخلاص: ظهر في مفهوم هذا الحديث أن من صفات المسلم الصادق مع الله عز وجل الإِخلاص؛ لأن قوله صلى الله عليه وسلم: «تعس عبد الدينار، والدرهم، والقطيفة، والخميصة،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015