الأعمال والله أعلم (?).

قال الإِمام الخطابي رحمه الله تعالى: " اليمن والشؤم سمتان لما يصيب الإِنسان من الخير والشر والنفع والضر ولا يكون شيء من ذلك إلا بمشيئة الله وقضائه وإنما هذه الأشياء مَحَالّ وظروف جعلت مواقع لأقضيته، ليس لها بأنفسها وطباعها فعل ولا تأثير في شيء، إلا أنها لما كانت أعم الأشياء التي يقتنيها الناس وكان الإِنسان في غالب أحواله لا يستغنى عن دار يسكنها، وزوجة يعاشرها وفرس يرتبطه. . . وكان لا يخلو من مكروه في زمانه ودهره أضيف اليمن والشؤم إليها إضافة مكانٍ ومحل وهما صادران عن مشيئة الله سبحانه " (?).

وقال ابن حجر رحمه الله: " وقيل يحمل الشؤم على قلة الموافقة وسوء الطباع " (?).

وسمعت سماحة شيخنا عبد العزيز بن عبد الله بن باز حفظه الله يقول عند شرحه لحديث سهل بن سعد رضي الله عنه: " والتشاؤم من هذه الثلاثة مستثنى ولا ينافي التوكل، فلا بأس بتركها، فقد لا تناسبه: الدابة، والزوجة، والمسكن، فلا بأس بمفارقة غير المناسب، فقد يجد شرورا في بعض هذه الأشياء فلا بأس أن يفارقها لعدم مناسبتها له، وقد تناسب غيره فلا يخبره بشؤمها، والسيارة تقوم مقام الدابة " (?).

وإذا حمل الشؤم على عدم الموافقة وسوء الطباع فهو كحديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أربع من السعادة: المرأة الصالحة، والمسكن الواسع، والجار الصالح، والمركب الهنيء، وأربع من الشقاوة: الجار السوء، والمرأة السوء، والمسكن الضيِّق، والمركب السوء» (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015