[والمجاهدون في سبيل الله] {غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} [النساء: 95]» الآية / (?).
44 - [2832] حَدَّثَنَا عَبْد العَزِيزِ بْن عَبدِ اللهِ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن سَعْدِ الزّهْرِيّ قَالَ: حَدَّثَنِي صَالِح بْن كَيْسَانَ، عَن ابْنِ شهَاب، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ أنه قَالَ: «رَأَيْت مَرْوَانَ بْنَ الحَكَمِ جَالِساَ فِي المَسْجِدِ فَأَقْبَلْت حَتَّى جَلَسْت إِلَى جَنْبِهِ، فَأَخْبَرنَا أَنَّ زَيدَ بْنَ ثَابِتٍ أَخبرَه: أَنَّ رَسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أمْلَى عَلَيْهِ: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [النساء: 95] قَالَ فَجَاءَه ابْن أمِّ مَكْتومٍ وهوَ يملهَا عَلَيَّ فَقَالَ: يَا رَسولَ اللهِ لَوْ أَسْتَطِيع الجِهَادَ لَجَاهَدْت - وَكَانَ رَجلا أَعْمَى - فَأَنزَلَ الله تَعَالَى عَلَى رَسولِهِ - صلى الله عليه وسلم - وَفَخِذه عَلَى فَخِذِي. فَثَقلَتْ عَلَيَّ حَتَّى خِفْت أَنْ ترَضَّ فَخِذِي. ثمَّ سرِّيَ عَنْه، فَأَنزَلَ الله عز وجل: {غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} [النساء: 95]» (?).
* شرح غريب الحديثين: * " الكتف ": عظم عريض يكون في أصل كتف الحيوان (?).
" الدواة " هي: المحبرة (?).
" ترَضّ " الرضّ: الكسر، والدق بالحجر، بمعنى واحد (?).
" سرِّيَ عنه " أي: كشِفَ عنه الخوف، وقد تكررت هذه اللفظة في الأحاديث، وخاصة في ذكر نزول الوحي عليه - صلى الله عليه وسلم -، وكلها بمعنى: الكشف والإِزالة، يقال: سرَوْت الثَوْبَ: وَسريْته: إذا خَلَعته. والتشديد فيه للمبالغة (?).