للعباد بها؛ ولهذا لما سئل الإمام مالك بن أنس رحمه الله عن كيفية الاستواء، قال: " الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة " (?) وهذا ينطبق على جميع الصفات، وأن الصفات معلومة، وكيفيتها مجهولة، والإيمان بها واجب، والسؤال عن الكيفية بدعة. قال الله عز وجل: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً} [الأنعام: 61] (?) قال الإمام اللالكائي رحمه الله: " فدلت هذه الآية أنه تعالى في السماء وعلمه محيط بكل مكان: من أرضه، وسمائه، وروى ذلك من الصحابة: عمر، وابن مسعود، وابن عباس، وأم سلمة رضي الله عنهم، ومن التابعين: ربيعة بن أبي عبد الرحمن، وسليمان التيمي، ومقاتل بن حيان، وبه قال من الفقهاء: مالك بن أنس، وسفيان الثوري، وأحمد بن حنبل " (?).

فينبغي للداعية أن يبين للناس هذه العقيدة كما جاءت في الكتاب والسنة؛ لأن الله أعلم بنفسه سبحانه وتعالى. كما ينبغي أن ينفي عن الله عز وجل صفات النقص التي نفاها عن نفسه سبحانه وتعالى، أو نفاها عنه رسوله - صلى الله عليه وسلم -، ويبين أن النفي يقتضي إثبات ما يضاده من صفات الكمال، فكل ما نفى الله عن نفسه، أو نفاه عنه رسوله - صلى الله عليه وسلم - من النقائص فإنها تدل على إثبات ضدها من صفات الكمال (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015