* الدراسة الدعوية للحديث: في هذا الحديث دروس وفوائد دعوية، منها:
1 - من صفات الداعية: الورع.
2 - من أساليب الدعوة: ذكر الداعية بعض عمله الصالح عند الحاجة ليقتدى به.
3 - أهمية صحبة الأخيار.
والحديث عن هذه الدروس والفوائد الدعوية على النحو الآتي:
أولا: من صفات الداعية: الورع: الورع: هو الكف عما لا ينبغي، ثم استعير للكفِّ عن المباح والحلال (?) وقال الإمام ابن القيم رحمه الله: " الورع: ترك ما تخاف ضرره في الآخرة " (?).
وقد دل هذا الحديث على تورع الصحابة رضي الله عنهم؛ ولهذا قال الوزير العالم ابن هبيرة رحمه الله: " في هذا الحديث من الفقه تورّع أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث " (?) وقد بين كثير من العلماء أن بعض الصحابة الكبار لا يحدثون عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خشية المزيد، والنقصان، والسهو، والدخول في الوعيد (?) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «من يقل عليَّ ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار» (?).
قال العلامة السندي رحمه الله: " ولعلهم كانوا يحدثون عند شدة الحاجة، ورغبة الطالب؛ والأحاديث المشهورة عنهم رووها على هذا الوجه، وإلا كيف أشهر هؤلاء هذه الأحاديث. . أو أنهم تركوا الرواية بعد أن بلغوا الغائبين ما كان عندهم من الحديث، ورأوا أن هذا كافٍ في امتثال الأمر، أو حملوا ذلك على الوجوب على الكفاية، فإذا قام به البعض كأبي هريرة سقط الطلب عن الباقين، والله أعلم " (?).