هبوب الريح، ونشاط النفوس، وكلما طال ازدادوا نشاطا وإقداما على عدوهم " (?). وهذا يوضح للداعية أهمية مراعاة أحوال النشاط عند المدعوين؛ لأن هذا من أهم وسائل الدعوة إلى الله عز وجل. (?).
رابعا: من أساليب الدعوة: التشبيه: لا شك أن التشبيه يقرب المراد ويوصله إلى ذهن السامع؛ ولهذا كان التشبيه من الأساليب النافعة في الدعوة إلى الله تعالى، ويؤخذ هذا الأسلوب في هذا الحديث من قوله - صلى الله عليه وسلم -: «واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف» قال الإمام ابن الأثير رحمه الله: " وهذا من باب الكناية والاستعارة، وهو حث على الجهاد؛ لأن الإنسان يميل إلى الظل طلبا للراحة، فقيل له: إن الجنة تحت ظلال السيوف، فمن أرادها فليدخل تحت السيف، بأن يحمله ويقاتل به، ويصبر على ألم وقعه " (?).
وهذا يبين أهمية أسلوب التشبيه في الدعوة إلى الله عز وجل (?).
خامسا: من موضوعات الدعوة: الحث على الجهاد: دل هذا الحديث على أن الحث والحض على الجهاد من موضوعات الدعوة إلى الله عز وجل، وقد ظهر في قوله - صلى الله عليه وسلم -: «فإذا لقيتموهم فاصبروا واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف» قال الإمام القرطبي رحمه الله: ". . . استفيد منه مع وجازته الحض على الجهاد، والإخبار بالثواب عليه، والحض على مقاربة العدوِّ، واستعمال السيوف. . . " (?).
وهذا يبين أهمية الجهاد والحض عليه، وأنه من موضوعات الدعوة إلى الله عز وجل (?).