غيرَما ناظرٍ بعينِك في الدَّسْتِ ولا مُقبلٍ على الرُّسَلاء

بل تراها وأنت مُستدبِرُ الظَّهرِ بقلبٍ مُصوَّرٍ من ذكاء

ونُظمت فيه مقطَّعات وقصائد وكان له أدب.

ولقد شبّه شوقي الحرب برقعة الشطرنج في قصيدته عن نابليون وكلامه عن موقعة إسترلتز، فقال:

عند أُسْتَرْلِتْزَ كان المُلتقى ... واصطدامُ النَّسْرُ بالمُسْتَنْسِرينْ

وُضِعَ الشِّطرَنْجُ فاستقبلتَه ... ببَنانٍ عابثٍ باللاعِبينْ

صِدْتَ شاهَ الرّوسِ والنّمسا معاً ... مَنْ رأى شَاهَيْنِ صِيدا في كَمين؟

* * *

والشطرنج والنرد أشهر اللعَب القديمة، وإن كان الحكم الشرعي أن النرد (الطاولة) وأمثاله من اللُّعَب التي يكون الغَلَب فيها بالحظ والمصادفة (بالزهر) حرام بالاتفاق، واللعَب التي يكون الغلب فيها بالبراعة والذكاء ولا دخل للحظ فيها فهي جائزة في بعض المذاهب الأربعة. ولعل من الحكمة في ذلك أن على المسلم أن يعتمد على نفسه بعد اعتماده على ربه، وأن لا يمشي إلا في الطريق الواضح، ولا يضع قدمه إلا على الأرض الثابتة المستقرة، ولا يجعل اعتماده على المصادفات والحظوظ.

وللشطرنج اليوم طريقتان للعب: الطريقة العربية؛ ويُشترَط فيها التنبيه قبل ضرب أي حَجَر، ويُحظر فيها التَّبْييت (?) إلا في

طور بواسطة نورين ميديا © 2015