مدرسة التجارة، تجدوا أن أطباء هذا المستشفى عرفوا طريقة عزل المرضى المُعْدين وعرفوا أسلوب التخصص في الطب.

والبَيْروني، المفكر العظيم الذي يقول عنه سخاو (وهو أحد المستشرقين الألمان) بأنه أكبر عقلية كانت في القرون الوسطى، يذكر في كتابه «الصَّيْدَنة» (أي الصيدلة) أنهم لم يكتفوا بدراسة الطب عامة بل كانوا يعرفون التخصص فيه.

* * *

لكي تروا جانباً من جوانب عظمة المكتبة الإسلامية اقرؤوا كتاب «ثقافة الهند» الذي طبعه المَجْمَع العلمي في دمشق لمؤرّخ الهند العالم الجليل والد أبي الحسن النَّدْوي، وهو في خمسمئة صفحة من القطع الكبير بالحرف الصغير، كله أسماء للكتب التي أُلِّفت في الهند.

ولقد نشرت مجلة «المعلم العربي» (التي كانت تصدرها وزارة المعارف في الشام) تلخيصاً لكتاب ألفه مؤلف أميركي يذكر فيه مآثر المسلمين في العلوم على اختلافها، ولولا أن المؤلف أميركي، لم يكن عربياً ولا مسلماً، لقلت إنها دعاية صحفية، لأنني وجدت فيها أخباراً ومناقب لنا لا أعرفها أنا، وأنا مدمن على المطالعة والقراءة من سبعين سنة!

* * *

طور بواسطة نورين ميديا © 2015