إنما نريد بالعزلة "ترك فضول الصحبة" ونبذ الزيادة منها وحط العلاوة التي لا حاجة بك عليها فإن من جرى في صحبة الناس والاستكثار من معرفتهم على ما يدعو إليه شغف النفوس وإلف العادات وترك الاقتصاد فيها والاقتصار الذي تدعوه الحاجة إليه كان جديرا ألا يحمد غبه وأن تستوخم عاقبته وكان سبيله في ذلك سبيل من يتناول الطعام في غير أوان جوعهن ويأخذ منه فوق قدر حاجته فإن ذلك لا يلبث أن يقع في أمراض مدنفة وأسقام متلفة وليس من علم كمن جهل ولا من حرب وامتحن كمن ماد وخاطر.

أورد الخطابي رحمه الله في آداب العزلة عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: خذوا بحظكم من العزلة.

أورد الخطابي رحمه الله في آداب العزلة عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: في العزلة راحة من خليط السوء.

قال الخطابي رحمه الله في آداب العزلة:

ومن مناقب العزلة أنها خالعة عنك ربقة ذل الآمال وقاطعة رق الأطماع ومعيدة عز اليأس من الناس فإن من صحبهم وكان فيهم ومعهم لم يكد يخلو من أن يحدث نفسه بنوع من الطمع فيهم إما في مال أو جاه والطمع فقر حاضر وذل صاغر.

ثانياً: معنى الخلطة:

اما الخلطة فهى المازجة والمداخلة، تقول: خلطت الشىء بغيره فاختلط ورجل مخلط، اى: حسن المداخلة للامور، وعكسه المزيل (انظرمعجم مقاييس اللغه)

ضوابط العزلة والخلطة:

ورد عن النبي صلى الله وعليه وسلم، أحاديث في فضل العزلة، وأخرى في فضل الخلطة، وقد يستشكل بعض الناس كيفية فهم كل من هذه الأحاديث والجمع بينهما ومعرفة ضوابط العزلة والخلطة:

[*] وفصل الخطاب في مسألة العزلة والخلطة أن يقتصد الإنسان في العزلة والمخالطة على التفصيل الآتي:

أولاً يأخذ بحظه من العزلة ليصون وقته الذي هو عمره ويستأنس بمناجاة ربه تعالى ويدارس الكتاب والسنة، وعليه يحمل الأحاديث الآتية:

(حديث أبي سعيد في الصحيحين) قال: قيل يا رسول الله أي الناس خير؟ قال: رجلٌ يجاهد بنفسه وماله ورجلٌ في شعبٍ من الشعاب يعبد الله ويدعُ الناس من شره.

الشاهد: قوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -[ورجلٌ في شعبٍ من الشعاب يعبد الله ويدعُ الناس من شره]

(حديث عقبة ابن عامر في صحيح الترمذي) قال قلت يا رسول الله ما النجاة؟ قال: أملك عليك لسانك ولْيسعك بيتُك وابكِ على خطيئتك.

أورد الخطابي رحمه الله في آداب العزلة عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: خذوا بحظكم من العزلة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015