كان شيخ الإسلام ابن تيمية يسبح كثيرا ويقول إنها تصعب علي المسألة فأستغفر الله ألف مرة فيفتحها الله علي وكان لسانه يتمتم بذكر الله فيقول له أصحابه يا أبا العباس ما تفتر فيقول قلبي كالسمكة إذا خرجت من الماء ماتت وأنا إذا تركت الذكر مات قلبي وكان يكرر سورة الفاتحة في الصباح حتى يتعالى النهار فقالوا له في ذلك فقال أنزل الله مائة وأربعة عشر كتابا جمعها في أربعة كتب في الزبور والتوراة والإنجيل والقرآن ثم جمعها في القرآن ثم جمعها في الفاتحة ثم جمعها في إياك نعبد وإياك نستعين فكان يكرر هذه السورة التي هي أفضل سورة في كتاب الله عز وجل.

[*] قال ابن مسعود رضي الله عنه:

في قوله تعالى اتقوا الله حق تقاته)) قال ((أن يطاع فلا يعصى ويذكر فلا ينسي ويشكر فلا يكفر.

[*] وقال الحسن رحمه الله:

أحب عباد الله إلى الله أكثرهم له ذكرا واتقاهم قلبا.

[*] قال الربيع بن أنس عن بعض أصحابه:

"علامة حب الله كثرة ذكره؛ فإنك لن تحب شيئًا إلا تكثر ذكره"،

[*] وقال الموصلي:

"المحب لله لا يغفل عن ذكره طرفة عين"،

[*] وقال إبراهيم الجنيد:

"كان يقال من علامة المحب لله دوام الذكر بالقلب واللسان، وقلما ولع المرء بذكر الله إلا أفاد منه حب الله ".

[*] قال ابن تيمية رحمه الله تعالى: كان لأبي هريرة رضي الله تعالى عنه ألف عقدة في خيط ألف عقدة يسبح بها وقال أسبح بقدر ديتي وكان يسبح في اليوم اثنتي عشرة ألف تسبيحة كل يوم،

[*] قال ابن رجب رحمه الله تعالى:

وكان يسبح خالد بن معدان العابد الزاهد مائة ألف تسبيحة قال ذلك في كتابه جامع العلوم والحكم قال فلما مات وشيعه الناس وكان وليا كبيرا وعابدا زاهدا اقتربوا به من القبر فأخذته الملائكة من الناس ووضعته في القبر غفر الله له ورحمه الله.

[*] ذكر ابن القيّم في الجواب الكافي:

أن العبد ليأتي يوم القيامة بسيئات أمثال الجبال، فيجد لسانه قد هدمها من كثرة ذكر الله تعالى وما اتصل به.

وشكى رجل إلى الحسن البصري رحمه الله قسوة في قلبه فقال له: أذبه بذكر الله.

{تنبيه}: ( ... الذاكرون الله مولعون بذكر الله تعالى، لا ينقطعون عنه،

(ولذلك لوجوه عدة:

أ- أن الذاكر لله لا يغيب محبوبه عن قلبه، فلو كلف أن ينسى ذكره لما قدر، ولو كلف أن يكف عن ذكره لما صبر.

ب- كلما قويت المعرفة بالله صار الذكر يجري على لسان الذاكر من غير كلفة، ولذلك يلهم أهل الجنة التسبيح كما يلهمون النفس.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015