الأول: تنزيه الله عن كل نقص وحمده على كل فعل.

الثاني: إثبات الألوهية لله تعالى وحده لا شريك له وذلك من تمام العبادة لله وتمام المدح له.

الثالث: الرجوع والاستغفار والتوبة لمن ملكها وهو الله تعالى.

وثمرة هذا المدح والاستغفار والتوبة كفارة لمن قالها.

(10) ذكر الله هو أساس العبودية لله، لأنه عنوان صلة العبد بخالقه في جميع أوقاته وأحواله، ولقد وَصَفَ الله تَعَالَى أُولِي الألباب فقال: {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ} [آل عمران: 191]

قال تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُولِي الأَلْبَابِ (190) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ [آل عمران190:191]

(حديث عمران بن حُصين الثابت في الصحيحين) قال: كانت بي بواسير فسألت النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن الصلاة فقال: صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب.

أَيْ أن عباد الله تعالى لا يَقْطَعُونَ ذِكْره فِي جَمِيع أَحْوَالهمْ بِسَرَائِرِهِمْ وَضَمَائِرهمْ وَأَلْسِنَتهمْ، إن العابد لله تعالى هو الذي يكون نطقه ذكرًا، وصمته فكرًا، ونظره عبرًا؛ يذكر الله تعالى سراً وجهاراً، ليلاً ونهاراً، فهو إن تكلم كان عابدًا لله، وإن صمت كان عابدًا لله، وإن نظر كان عابدًا لله، يتقلب في نعمة ذكر الله تعالى قائماً وقاعداً وعلى جنب.

ولقد كان رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه كان أذكر الناس لربه ومولاه جل في علاه فأنفاسه وجمله وكلامه ودروسه وخطبه وفتاويه وإرشاداته و نصائحه وكل ما قال أو أمر أو نهى أو قص على الناس كله ذكر له سبحانه وتعالى فهو سيد العابدين وأذكر الذاكرين لمولاه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يذكر الله في كل أحيانه قائماً وقاعداً وعلى جنب.

(حديث عائشة في صحيح مسلم) قالت: كان رسول - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الله يذكر الله على كلِ أحيانه.

(ارتباط بالله حياة، واللجوء إليه نجاة، والقرب منه فوز ورضوان، والبعد عنه ضلال وخسران.

(11) الإكثار من ذكر الله تعالى براءةٌ من النفاق:

فصفة المنافقين أنهم لا يذكرون الله إلا قليلاً بنص القرآن الكريم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015