(حديثُ أبي هريرة في الصحيحين): أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال لكلِ نبيٍ دعوةٌ مستجابةٌ فتعجَّلَ كل نبيٍ دعوته، وإني اختبأتُ دعوتي شفاعةٌ لأُمتي يوم القيامة، فهي نائلةٌ إن شاء الله من مات من أمتي لا يشركْ بالله شيئاً.
(حديثُ أبي هريرة صحيح البخاري): قال. قلت يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ لقد ظننتُ يا أبا هريرةَ أن لا يسأ لني عن هذا الحديثِ أحدٌ أوَّلَ منك لما رأيتُ من حرصكَ على الحديث، أسعدُ الناسِ بشفاعتي يوم القيامةِ من قال لا إ له إ لا الله خالصاً من قِبِلِ نفسه.
(4) أصحابُ التوحيد لا يخلدون في النار:
وأصحاب التوحيدِ في ذلك قسمان:
(القسمُ الأول: من مات على التوحيدِ وعمل بشروطِ لا إله إلا الله وكان على تقوى واستقامة فهذا يدخلُ الجنةَ دون أن تمسَّه النار فقد حرَّمه الله على النار، وعليه يحملُ الحديثُ الآتي:
(حديثُ أنس في الصحيحين): أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ومعاذَ رَدِيفه على الرحل، قال يا معاذ: قال لبيك يا رسول الله وسعديك، قال:، يا معاذ، قال لبيك يا رسول الله وسعديك (ثلاثاً) قال: ما من أحدٍ يشهدُ أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله صدقاً من قلبه إلا حرَّمه الله على النار، قال يا رسول الله أفلا أخبرُ به الناسَ فيستبشرون؟ قال: إذاً يتكلوا. وأخبر بها معاذ ٌ عند موته تأثما ً.
(تأثماً): أي خشية ُالوقوع ِِ في الإثم ِ الحاصل من كتمان ِ العلم.
(القسمُ الثاني:
من مات على التوحيدِ ولكن له ذنوبٌ أوْ بقته فلا نقولُ إنه في النار، ولكنه تحت مشيئةِ الإله النافذة إن شاء عفا عنه وإن شاء آخذه، ولكنه يدخلُ الجنة َ يوما ً من الأيام ِ أصابه قبل ذلك اليوم ِ ما أصابه.
(حديثُ أبي ذرٍ في الصحيحين): قال أتيتُ النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وعليه ثوبٌ أبيض وهو نائم ثم أتيتهُ وقد استيقظ فقال: ما من عبدٍ قال لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا أدخله الله الجنة. قلتُ وإن زنى وإن سرق؟ قال وإن زنى وإن سرق. قلتُ وإن زنى وإن سرق؟ قال وإن زنى وإن سرق. قلتُ وإن زنى وإن سرق؟ قال وإن زنى وإن سرق على رغمِ أنفِ أبي ذر.