(لا يكون توحيد إلا بنفيْ وإثبات:
المقصود بذلك أن التوحيد يتضمن نفي الشرك وإثبات التوحيد لله تعالى.، فإن كلمة التوحيد (لا إله إلا الله) تتضمن هذين الشقين
(لا إله) نفي الألوهيةِ الحقةِ عن غيرِ الله
(إلا الله) إثباتُ الألوهيةِ الحقةِ لله تعالى
(فضل التوحيد:
للتوحيدِ فضلٌ عظيمٌ وأجرٌ جسيم وهاك بعضَ فضائله:
(1) أصحابُ التوحيدِ يفوزون بخيري الدنيا والآخرة
قال تعالى: (الّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُوَاْ إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلََئِكَ لَهُمُ الأمْنُ وَهُمْ مّهْتَدُونَ) (الأنعام /82)
لهم الأمن: في الدنيا، وهم مهتدون: في الدنيا
وهذا –ولاشك – هو خيري الدنيا والآخرة، فليس في الدنيا أنفعُ من أن تكون على هدى، ولذا كان أنفعُ دعاء هو (اهدنا الصراط المستقيم) ولذا نقوله في كل ركعةٍ من الصلوات.
وليس في الآخرةِ أنفعُ من أن تكون آمناً في يومٍ لا ينفعُ فيه مالٌ ولا بنون إلا من أتى الله بقلبٍ سليم.
(حديثُ ابن مسعودٍ في الصحيحين) قال لما نزلت: الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلمٍ أولئك لهم الأمن وهم مهتدون. شق ذلك على المسلمين وقالوا أينا لم يظلم نفسه، قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ليس ذلك، إنما هو الشرك، ألم تسمعوا ما قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لا تُشركْ بالله إن الشرك لظلمٌ عظيم.
(2) أن الله تعالى لا يقبلُ العملَ إلا من الموحدين.
قال تعالى: (قُلْ إِنّمَآ أَنَاْ بَشَرٌ مّثْلُكُمْ يُوحَىَ إِلَيّ أَنّمَآ إِلََهُكُمْ إِلََهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَآءَ رَبّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبّهِ أَحَدَا) (الكهف /110)
(حديثُ أبي هريرةَ صحيح مسلم): أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال - قال الله تعالى: أنا أغنى الشركاءِ عن الشرك، من عمل عملاً أشركَ فيه معي غيري تركته وشركه.
(حديثُ جندب ابن عبد الله في الصحيحين): أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال من سمَّعَ سمَّعَ الله به ومن يُرائي يُرائي الله به.
(حديثُ أبي أُمامة صحيح النسائي): أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال إن الله تعالى لا يقبلُ من العملِ إلا ما كان خالصاً وابتُغيَ به وَجهُهُ
(3) أصحابُ التوحيدِ يفوزون بشفاعة النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.