. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وأنا أرى أن تكون "مصائب" جمع "مُصاب"، لأن الألف - وإن كان بدلاً من العين هنا - تشبه بألف "رسالة"، التي يُقال في تكسيرها: "رسائل"، وذلك أن الألف لا تكون أصلاً في الأسماء المتمكنة، ولا في الأفعال، وإنما تكون زائدة أو بدلاً، وليست كذلك الواو والياء، لأنهما قد تكونان أصلين في القبيلين جميعاً، كما قد تكونان بدلين وزائدتين، فألف "مصاب" و"مصابة" أشبه بالزائدة من ياء "مصيبة" وواو "مصوبة"، فافهم ذلك، فإن أحداً لم يذكره.
وبعدُ، فقد مر بنا تركيب (ص ي ب) في هذا المعنى، فإنهم قالوا: أصاب السهم الهدف يصيبه، كباعه يبيعه، ومنه قول الكميت:
أسهمي الصائبات والصيب
ومن هذا الأصل قراءة طلحة: "يصيبنا" بالياء؛ "يُفعلنا" منه، فـ"يصيب" على هذا كـ "يسير" و"يبيع".
وقد يجوز أيضاً أن يكون "يصيبنا" من لفظ (ص وب)، إلا أنه بناه على: فيعل يُفيعل، وأصله: يصوبنا، فاجتمعت الواو والياء، وسُبقت الياء بالسكون، فقلبت الواو ياء وأدغمت، فصارت: يصيبنا".