الذي هو «هدىً» موضع الوصف الذي هو «هاد» وإيراده منكراً. والإيجاز في ذكر المتقين.
زادنا اللَّه اطلاعا على أسرار كلامه، وتبيينا لنكت تنزيله، وتوفيقاً للعمل بما فيه!
[(الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ)].
(الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ) إما موصول بـ (المتقين) على أنه صفة مجرورة، أو مدح منصوب، أو مرفوع بتقدير: أعنى الذين يؤمنون، أو هم الذين يؤمنون. وإما مقتطع عن المتقين مرفوع على الابتداء مخبر عنه ب (أُولئِكَ عَلى هُدىً).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (أو مدحٌ منصوبٌ أو مرفوع)، فيه لف.
قال أبو علي: إذا ذُكرت صفاتٌ للمدح أو الذم وخولف بعضها في الإعراب فقد خولف للافتنان.
وقال المرزوقي في قوله:
إنا بني نهشلٍ لا ندعي لأبٍ
هو أنه لو جعله خبراً، كان قصده إلى تعريف نفسه عند المخاطب، وكان لا يخلو فعله لذلك من خمولٍ فيهم، وجهلٍ من المخاطب بشأنهم، فإذا جُعل اختصاصاً فقد أمن الأمرين جميعاً، فقال مفتخراً: إنا- أذكر من لا يخفى شأنه - لا نفعل.