وقرئ: (وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ) بفتح الميم. وقيل أراد النون الخفيفة: و"لما يعلمن" فحذفها. (وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ) نصب بإضمار "أن" والواو بمعنى الجمع، كقولك: لا تأكل السمك وتشرب اللبن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فجوابه: ما فعل، كأنه قال: والله لقد فعل، فقال المجيب: والله ما فعل، وإذا قيل: هو يفعل، يريد ما يستقبل، فجوابه: لا يفعل. وإذا قيل: سيفعل، فجوابه: لن يفعل.
قوله: (وقيل: أراد النون الخفيفة، أي: ولما يعلمن، فحذفها)، قيل: مثاله قول الشاعر:
إذا قال: قدني قال: بالله حلفة ... لتغني عني ذا إنائك أجمعا
على رواية فتح اللام والياء في لتغني، وقيل: الرواية الصحيحة بكسر اللام، إذ لا تحذف النون الخفيفة من مثله إلا بشرط ملاقاة الساكن، والصواب جوازه من غير الشرط. قال:
اضرب عنك الهموم طارقها ... ضربك بالسيف قونس الفرس
أصله: "اضربن" فحذفت النون الخفيفة وأبقيت فتحة الباء.
قوله: (كقوله: لا تأكل السمك وتشرب اللبن)، قال أبو البقاء: والتقدير: أظننتم أن تدخلوا الجنة قبل أن يعلم الله المجاهدين وأن يعلم الصابرين؟ ويقرب عليك هذا المعنى أنك لو قدرت الواو بمعنى "مع".