وبذلك يوافق ابن سلام حذيفة رضي الله عنهما في أن قتل عثمان رضي الله عنه سبب في ضعف الأمة الإسلامية، ونقص في تمثلها لمعاني الدين، بل يقعِّد قاعدة عامة تقول أنهم: كلما أهرقوا دماً كلما ازدادوا من الله بعداً.

وعبد الله بن سلام رضي الله عنه كان من أحبار اليهود1 وسادتهم2 قبل إسلامه، فقد أنزل الله فيه: {وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى مِثْلِهِ} 3 وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم شهد له بأنه سيموت وهو متمسك بالعروة الوثقى4.

فأقواله ومواقفه لها أهمية منبثقة من هاتين الشهادتين له، إذ هو محافظ على بصيرته الناقدة ومقاييسه الإسلامية في ظروف الفتنة التي عصفت بالكثيرين، ومن هنا فسر بعضهم أنه المقصود بقوله تعالى: {وَمَن عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} 5 أي: التوراة، قال مجاهد: "هو

طور بواسطة نورين ميديا © 2015