حافته؛ أي: طرفه، بعد قتل عثمان.

ولأقوال حذيفة رضي الله عنه في ذلك أهمية عظيمة جداً، لوعيه العميق بالفتن، وذلك لما صح أن النبي صلى الله عليه وسلم أعلمه بما كان وبما يكون من الفتن إلى أن تقوم الساعة1.

ولم يكتف حذيفة رضي الله عنه بهذا الوصف لما حصل للإسلام بقتل عثمان رضي الله عنه بل صرح بأن قتله فتنة، وأنها أول الفتن2 وحقاً فإنها فتنة توالت بعدها الفتن كما جزم رضي الله عنه بأن مصير قتلة عثمان رضي الله عنه في الآخرة إلى النار3.

ويبين عبد الله بن سلام رضي الله عنه4 لقتلة عثمان رضي الله عنه أنهم لن يهرقوا محجماً من دم في الفتنة إلا ازدادوا من الله بعداً، وذلك في قوله لهم: "والله لا تهرقون محجماً من دم إلا ازددتم به من الله بعداً"5.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015