عنقه، تذرف عيناه دموعاً، وبيده السيف، وهو يقول: إلا إن هذا -يعني المصحف- يأمرنا أن نضرب بهذا -يعني السيف على ما في هذا- يعني المصحف - وأن محمدا بن مسلمة قال له: اجلس، فقد ضربنا بهذا على ما في هذا قبلك، فجلس، وأنه لم يزل يكلمهم حتى رجعوا1.

ونزل القوم في ذي المروة، قبل مقتله بما يقارب شهراً ونصف2.

فأرسل عثمان إليهم علياً رضي الله عنه ورجلاً آخر لم تسمه الروايات.

والتقى بهم علي رضي الله عنه فقال لهم: تعطون كتاب الله وتعتبون من كلّ ما سخطتم، فوافقوا على ذلك3.

وفي رواية أنهم شادّوه، وشادّهم مرتين أو ثلاثاً، ثم قالوا: ابن عمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورسول أمير المؤمنين، يعرض عليكم كتاب الله فقبلوا4.

فاصطلحوا على خمس: على أن المنفي يقلب، والمحروم يعطى، ويوفر

طور بواسطة نورين ميديا © 2015