التقى القوم بعثمان رضي الله عنه في هذه القرية فقالوا: ادع بالمصحف فدعا به، فقالوا: افتح السابعة، وكان يسمون سورة يونس السابعة فقرأ حتى أتى هذه الآية: {قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ} 1.

فقالوا له: قف. أرأيت ما حميت من الحمى؟ آلله أذن لك أم على الله تفتري؟ فقال: امضه، نزلت في كذا وكذا، فأما الحمى فإن عمر حماه قبلي لإبل الصدقة، فلما وليت زادت إبل الصدقة فزدت في الحمى لِما زاد من إبل الصدقة، امضه، قال: فجعلوا يأخذونه بالآية، فيقول: امضه، نزلت في كذا فما يزيدون، فأخذوا ميثاقه، وكتبوا عليه شرطاً، وأخذ عليهم ألا يشقوا عصا، ولا يفارقوا جماعة، ما أقام لهم شرطهم، ثم رجعوا راضين2.

وبذلك يتبين ضعف ما رُوي من أن عثمان رضي الله عنه أرسل خمسين راكباً أميرهم محمد بن مسلمة وفيهم جابر رضي الله عنه إلى وفد المصريين في ذي خشب، وأنهم وجدوا رجلاً من القوم معلقاً المصحف في

طور بواسطة نورين ميديا © 2015