44 - وفيها مناقب عظيمة للأنصار، لما جاء من ثناء الرسول صلى الله عليه وسلم عليهم.
45 - وفيها علم من أعلام النبوة قوله: "ستلقون بعدي أثرة".
46 - وبقوله في الرواية السابعة: "إن ابن أخت القوم منهم". استدل من يورث ذوي الأرحام، وهو مذهب أبي حنيفة وأحمد وآخرين، ومذهب مالك والشافعي وآخرين أنهم لا يرثون، وأجابوا بأنه ليس في هذا اللفظ ما يقتضي التوريث، وإنما معناه أن بينه وبينهم ارتباطاً وقرابة، ولم يتعرض للإرث، وسياق الحديث يقتضي أن المراد أنه كالواحد منهم في إفشاء سرهم بحضرته، ونحو ذلك. ذكره النووي.
47 - ومن الرواية التاسعة أن النصر من الله، وأن الكثرة في العدد والعدة قد لا تغني شيئاً.
48 - والحث على عدم الاغترار بالقوة والعدد.
49 - وفيه شجاعة النبي صلى الله عليه وسلم ورباطة جأشه وثقته بربه.
50 - وجواز التعرض إلى الهلاك في سبيل الله، قال الحافظ ابن حجر: ولا يقال: كان النبي صلى الله عليه وسلم متيقناً النصر، لوعد الله تعالى له بذلك، وهو حق، لأن أبا سفيان بن الحارث قد ثبت معه، آخذ بلجام بغلته، وليس هو في اليقين مثل النبي صلى الله عليه وسلم، واستشهد في تلك الحالة أيمن بن أم أيمن. اهـ.
51 - وفيها فرار الصحابة في المعركة لعذر، قال الطبري: الانهزام المنهي عنه هو ما وقع على غير نية العود، وأما الاستطراد للكثرة فهو كالتحيز إلى فئة.
52 - ومن إكمال المائة لعباس بن مرداس اتقاء اللسان وحماية العرض وتأليف ضعيف الإيمان.
53 - ومن الرواية الثانية عشرة وقبلها السادسة إثبات الحوض في الآخرة.
54 - ومن الرواية الثالثة عشرة جواز النقل على وجه النصيحة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر على ابن مسعود نقله ما نقل، بل غضب من قول المنقول عنه.
قال الحافظ ابن حجر: إن المذموم من نقلة الأخبار من يقصد الإفساد، أما من يقصد النصيحة ويتحرى الصدق، ويجتنب الأذى فلا.
55 - وحلمه صلى الله عليه وسلم وصبره وتأسيه بموسى عليه السلام، امتثالاً لقول الله تعالى: {أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده} [الأنعام: 90]. الخوارج والحض على قتالهم
هذا هو الموضوع الثاني: وتتناوله الأحاديث من رقم (15) من هذه المجموعة.
والمسألة الأساسية فيها: نشأة الخوارج، وفرقهم، ومعتقداتهم، وما آل إليه أمرهم، وحكم علماء المسلمين فيهم، ثم نذكر ما يؤخذ من الأحاديث من أحكام أخرى.