عرضا: فجاءه من غير قصد له. القوم: انظر البيت رقم -59 - من معلقة امرئ القيس. زعما: فيه قولان: أحدهما أني أحبها، وأقتل قومها فكأن حبها زعم مني، ادعاء باطل، والقول الآخر أن أبا عمرو الشيباني قال: يقال: زعم يزعم زعمًا إذا طمع، فيكون على هذا (الزعم) اسمًا بمعنى الزعم وانظر البيت رقم -19 - من معلقة الحارث بن حلزة اليشكري، لعمر أبيك: انظر البيت رقم -74 - من معلقة طرفة.

المعنى يقول: إنني شغفت بهذه الفتاة، وتعشقتها مفاجأة، وبدون قصد مني مع ما بيني وبين قومها من الحرب والعداوة التي لا تنقطع، ثم التفت إلى مخاطبه، وقال له: أقسم بحياتك إن طمع في غير مطمع لأنه لا يمكنني الظفر بوصالها لما بين حيينا من القتال والمعاداة.

الإعراب. علقتها: فعل ماض مبني للمجهول، مبني على السكون، والتاء ضمير متصل في محل رفع نائب فاعل، وهو المفعول الأول، وها: ضمير متصل في محل نصب مفعول به ثان، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها من الإعراب. عرضا: مفعول مطلق على حد (قعدت جلوسًا) وقيل: تمييز، والأول أولى بالاعتبار (وأقتل قومها) في إعراب هذه الجملة ثلاثة أقوال ذكرها ابن هشام في أوضح المسالك. الأول: الواو: واو الحال. أقتل: فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا. قومها: مفعول به، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية في محل نصب حال من تاء الفاعل، أو من الضمير المنصوب، والرابط الواو والضمير، وهذا الوجه قيل: إنه ضرورة لأن الجملة الحالية التي فعلها مضارع مثبت لا تقترن بالواو. الوجه الثني أن الجملة الفعلية في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: أنا أقتل قومها، والجملة الاسمية هذه في محل نصب حال، وهذا وجه لا ضرورة فيه. الوجه الثالث أن الواو ليست واو الحال، وإنما هي واو العطف، والفعل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015