وَلَوْ قَامَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَى إفْلَاسِهِ قَبْلَ الْمُدَّةِ تُقْبَلُ فِي رِوَايَةٍ، وَلَا تُقْبَلُ فِي رِوَايَةٍ، وَعَلَى الثَّانِيَةِ عَامَّةُ الْمَشَايِخِ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ -. قَالَ فِي الْكِتَابِ خُلِّيَ سَبِيلُهُ وَلَا يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غُرَمَائِهِ، وَهَذَا كَلَامٌ فِي الْمُلَازَمَةِ وَسَنَذْكُرُهُ فِي كِتَابِ الْحَجْرِ
ـــــــــــــــــــــــــــــQقَالُوا إنَّهُ ضَيِّقُ الْحَالِ أَطْلَقَهُ، وَلَوْ رَأَى أَنْ يَسْأَلَ قَبْلَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْحَبْسِ كَانَ لَهُ ذَلِكَ. وَأَمَّا السُّؤَالُ قَبْلَ الْحَبْسِ وَقَبُولُ بَيِّنَةِ الْإِعْسَارِ فَفِيهِ اخْتِلَافُ الرِّوَايَةِ عَنْ مُحَمَّدٍ: فِي رِوَايَةٍ تُقْبَلُ قَبْلَ الْحَبْسِ وَبِهِ أَفْتَى مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ أَبِي حَنِيفَةَ وَنُصَيْرُ بْنُ يَحْيَى وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ، وَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّهَا لَا تُقْبَلُ قَبْلَ الْحَبْسِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ. قِيلَ وَهُوَ الْأَصَحُّ، فَإِنَّ بَيِّنَةَ الْإِعْسَارِ بَيِّنَةٌ عَلَى النَّفْيِ فَلَا تُقْبَلُ حَتَّى تَتَأَيَّدَ بِمُؤَيِّدٍ وَبَعْدَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ تَأَيَّدَتْ،