وللبخاري من رواية خالد الحذاء عن أبي قلابة عن مالك بن الحويرث , أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يُصلِّي، فإذا كان في وتر من صلاته لَم ينهض حتّى يستوي قاعداً.
وفيه مشروعيّة جلسة الاستراحة.
القول الأول: أخذ بها الشّافعيّ وطائفة من أهل الحديث، وعن أحمد روايتان، وذكر الخلال: أنّ أحمد رجع إلى القول بها.
القول الثاني: لَم يستحبّها الأكثر.
واحتجّ الطّحاويّ بخلوّ حديث أبي حميدٍ (?) عنها , فإنّه ساقه بلفظ " فقام , ولَم يتورّك " وأخرجه أبو داود (?) أيضاً كذلك , قال: فلمّا تخالفا احتمل أن يكون ما فعله في حديث مالك بن الحويرث لعلةٍ كانت به فقعد لأجلها لا أنّ ذلك من سنّة الصّلاة، ثمّ قوّى ذلك بأنّها لو كانت مقصودة لشرع لها ذكر مخصوص.
وتعقّب: بأنّ الأصل عدم العلة , وبأنّ مالك بن الحويرث هو راوي حديث " صلّوا كما رأيتموني أصلي " فحكايته لصفات صلاة