الاعتدال ذِكْراً غير مأثور (?)، ومن ثَمَّ اختار النّوويّ جواز تطويل الرّكن القصير بالذّكر خلافاً للمرجّح في المذهب.

واستدل لذلك أيضاً بحديث حذيفة في مسلم , أنّه - صلى الله عليه وسلم - قرأ في ركعة بالبقرة أو غيرها ثمّ ركع نحواً ممّا قرأ , ثمّ قام بعد أن قال: ربّنا لك الحمد. قياماً طويلاً قريباً ممّا ركع.

قال النّوويّ: الجواب عن هذا الحديث صعب، والأقوى جواز الإطالة بالذّكر.

وقد أشار الشّافعيّ في الأمّ إلى عدم البطلان , فقال في ترجمة " كيف القيام من الرّكوع ": ولو أطال القيام بذكر الله أو يدعو أو ساهياً وهو لا ينوي به القنوت , كرهتُ له ذلك ولا إعادة، إلى آخر كلامه في ذلك.

فالعجب ممّن يصحّح مع هذا بطلان الصّلاة بتطويل الاعتدال، وتوجيههم ذلك أنّه إذا أطيل انتفت الموالاة , معترض بأنّ معنى الموالاة أن لا يتخلَّل فصْلٌ طويل بين الأركان بما ليس منها، وما ورد به الشّرع لا يصحّ نفي كونه منها، والله أعلم

وأجاب بعضهم عن حديث البراء: أنّ المراد بقوله " قريباً من

طور بواسطة نورين ميديا © 2015