وسياق الحديث يدلّ على أنّه أراد السّكوت عن الجهر لا عن مطلق القول، أو السّكوت عن القراءة لا عن الذّكر.

قوله: (هُنيّة) (?) كذا لمسلم , وللبخاري " قال: أحسبه قال هنيّة " وهذه رواية عبد الواحد بن زياد بالظّنّ، ورواه جرير عند مسلم وغيره , وابن فضيل عند ابن ماجه وغيره بلفظ " سكت هنيّة " بغير تردّد، وإنّما اختار البخاريّ رواية عبد الواحد لوقوع التّصريح بالتّحديث فيها في جميع الإسناد (?).

وقال الكرمانيّ: المراد أنّه قال - بدل إسكاتة - هنيّة.

قلت: وليس بواضح، بل الظّاهر أنّه شكّ. هل وصف الإسكاتة بكونها هنيّةً أم لا.

وهنيّة بالنّون بلفظ التّصغير، وهو عند الأكثر بتشديد الياء.

وذكر عياضٌ والقرطبيّ , أنّ أكثر رواة مسلم , قالوه بالهمزة.

وأمّا النّوويّ فقال: الهمز خطأ. قال: وأصله هنوة. فلمّا صغّر صار هنيوة فاجتمعت واو وياء وسبقت إحداهما بالسّكون فقلبت الواو ياء ثمّ أدغمت.

قال غيره: لا يمنع ذلك إجازة الهمز، فقد تقلب الياء همزة. وقد

طور بواسطة نورين ميديا © 2015