يقول ولا الضّالين , لأنّه وقت تأمينه. قاله الخطّابيّ.
وهذه الوجوه كلّها محتملةٌ. وليست بدون الوجه الذي ذكروه، وقد ردّه ابن شهابٍ بقوله: وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: آمين. (?) كأنّه استشعر التّأويل المذكور فبيّن أنّ المراد بقوله " إذا أمّن " حقيقة التّأمين.
وهو - وإن كان مرسلاً - فقد اعتضد بصنيع أبي هريرة , فأخرج النّسائيّ وابن خزيمة والسّرّاج وابن حبّان وغيرهم من طريق سعيد بن أبي هلالٍ عن نعيمٍ الْمُجمر قال: صليت وراء أبي هريرة فقرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، ثمّ قرأ بأمّ القرآن حتّى بلغ ولا الضّالين , فقال: آمين , وقال النّاس: آمين، ويقول كلَّما سجد: الله أكبر، وإذا قام من الجلوس في الاثنتين , قال: الله أكبر، ويقول إذا سلم: والذي نفسي بيده إنّي لأشبهكم صلاةً برسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وإذا ترجّح أنّ الإمام يؤمّن. فيجهر به في الجهريّة. وهو قول الجمهور.
خلافاً للكوفيين. ورواية عن مالكٍ , فقال: يسرّ به مطلقاً.
ووجه الدّلالة من الحديث. أنّه لو لَم يكن التّأمين مسموعاً للمأموم