قلت: والصّريح في ذلك ما رواه النّسائيّ من حديث أمّ حبيبة , أنّه - صلى الله عليه وسلم - كان يقول كما يقول المؤذّن حتّى يسكت.
وأمّا أبو الفتح اليعمريّ فقال: ظاهر الحديث أنّه يقول مثل ما يقول عقب فراغ المؤذّن، لكنّ الأحاديث التي تضمّنت إجابة كل كلمةٍ عقبها دلَّتْ على أنّ المراد المساوقة، يشير إلى حديث عمر بن الخطّاب الذي عند مسلم (?) وغيره، فلو لَم يجاوبه حتّى فرغ استحبّ له التّدارك إن لَم يطل الفصل. قاله النّوويّ في شرح المهذّب بحثاً.
وقد قالوه فيما إذا كان له عذرٌ كالصّلاة، وظاهر قوله " مثل " أنّه يقول مثل قوله في جميع الكلمات، لكنّ حديث عمر أيضاً , وحديث معاوية (?) يدلان على أنّه يستثنى من ذلك " حيّ على الصّلاة وحيّ