البخاري فيه - عن عبد الله عن يحيى بن سعيد عن أنس بلفظ " فصاح النّاس به " وكذا للنّسائيّ من طريق ابن المبارك. وللبخاري في روايةٍ عن أنس " فقاموا إليه " (?) وللإسماعيليّ " فأراد أصحابه أن يمنعوه ".
وللبخاري عن أبي هريره " فتناوله الناس " أي: بألسنتهم , وله أيضاً " فثار إليه النّاس ". فظهر أنّ تناوله كان بالألسنة لا بالأيدي. ولمسلمٍ من طريق إسحاق عن أنس " فقال الصّحابة: مه مه ".
قوله: (فنهاهم) في رواية عبدان " فقال: اتركوه فتركوه " (?) ولهما عن ثابت عن أنس " لا تُزرموه " بضمّ أوّله وسكون الزّاي وكسر الرّاء من الإزرام، أي: لا تقطعوا عليه بوله، يقال: زرم البول إذا انقطع. وأزرمتُه قطعتُه، وكذلك يقال في الدّمع.
وإنّما تركوه يبول في المسجد لأنّه كان شرع في المفسدة , فلو مُنع لزادت إذ حصل تلويث جزء من المسجد، فلو منع لدار بين أمرين:
الأول: إمّا أن يقطعه فيتضرّر.