اليزيديّ: هما بمعنًى واحد، تقول ويح لزيدٍ وويل لزيدٍ، ولك أن تنصبهما بإضمار فعل كأنّك قلت: ألزمه الله ويلاً أو ويحاً.

قلت: وتصرّف البخاريّ يقتضي أنّه على مذهب اليزيديّ في ذلك، فإنّه ذكر في بعض الأحاديث في الباب (?) ما ورد بلفظ ويل فقط , وما ورد بلفظ ويح فقط , وما وقع التّردّد فيهما.

ولعله رمز إلى تضعيف الحديث الوارد عن عائشة , أنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال لها في قصّة: لا تجزعي من الويح فإنّه كلمة رحمة، ولكن اجزعي من الويل. أخرجه الخرائطيّ في " مساوئ الأخلاق " بسندٍ واهٍ. وهو آخر حديث فيه.

وقال الدّاوديّ: ويل وويح وويس كلمات تقولها العرب عند الذّمّ، قال: وويح مأخوذ من الحزن وويس من الأسى وهو الحزن.

وتعقّبه ابن التّين: بأنّ أهل اللّغة إنّما قالوا: ويل كلمة تقال عند الحزن، وأمّا قول ابن عرفة: الويل الحزن. فكأنّه أخذه من أنّ الدّعاء بالويل إنّما يكون عند الحزن.

والأحاديث التي ساقها البخاري رحمه الله (?). فيها ما اختلف

طور بواسطة نورين ميديا © 2015