هريرة وابن عمر وجابراً إذا استلموا الحجر قبّلوا أيديهم. قيل: وابن عبّاس؟ قال: وابن عبّاس، أحسبه. قال: كثيراً.

وبهذا قال الجمهور: أنّ السّنّة أن يستلم الرّكن , ويقبّل يده. فإن لَم يستطع أن يستلمه بيده استلمه بشيءٍ في يده , وقبّل ذلك الشّيء , فإن لَم يستطع أشار إليه , واكتفى بذلك. (?)

وعن مالك في رواية: لا يقبّل يده، وكذا قال القاسم، وفي رواية عند المالكيّة يضع يده على فمه من غير تقبيل.

وزاد أبو داود في آخر حديثه " فلمّا فرغ من طوافه أناخ فصلَّى ركعتين "

تكميل: في رواية للبخاري من طريق عكرمة عن ابن عبّاس: كلَّما أتى الركن أشار إليه بشيءٍ كان عنده وكبّر.

وفيه استحباب التّكبير عند الرّكن الأسود في كلّ طوفة.

قال ابن التّين: تقدّم أنّه كان يستلمه بالمحجن، فيدلّ على قربه من البيت، لكن من طاف راكباً يستحبّ له أن يبعد إن خاف أن يؤذي أحداً، فيحمل فعله - صلى الله عليه وسلم - على الأمن من ذلك. انتهى.

ويحتمل: أن يكون في حال استلامه قريباً حيث أمن ذلك، وأن يكون في حال إشارته بعيداً حيث خاف ذلك.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015