- صلى الله عليه وسلم - أنّه يتركه؟ وقد ثبت من حديث جبير بن مطعم , أنّه رآه في الجاهليّة واقفاً بعرفة (?)، وأنّ ذلك من توفيق الله له، وثبت دعاؤه قبائل العرب إلى الإسلام بمنًى ثلاث سنين متوالية كما بيّنته في الهجرة إلى المدينة.
وقال ابن الجوزيّ: حجّ حججاً لا يُعرف عددها.
وقال ابن الأثير في النّهاية: كان يحجّ كلّ سنة قبل أن يهاجر.
قوله: (على بعيرٍ) حمل البخاريُّ (?) سببَ طوافه - صلى الله عليه وسلم - راكباً على أنّه كان عن شكوى، وأشار بذلك إلى ما أخرجه أبو داود من حديث ابن عبّاس أيضاً بلفظ: قدم النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - مكّة وهو يشتكي. فطاف على راحلته. ووقع في حديث جابر عند مسلم: أنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - طاف راكباً ليراه النّاس , وليسألوه.
فيحتمل: أن يكون فعل ذلك للأمرين، وحينئذٍ لا دلالة فيه على جواز الطّواف راكباً لغير عذر، وكلام الفقهاء يقتضي الجواز إلاَّ أنّ المشي أولى، والرّكوب مكروه تنزيهاً، والذي يترجّح المنع , لأنّ طوافه - صلى الله عليه وسلم - وكذا أمّ سلمة كان قبل أن يحوّط المسجد.