وقيل: بالعكس. قال النّوويّ: وهو غلط.

قالوا: واختلف في المعنى الذي لأجله خالف - صلى الله عليه وسلم - بين طريقيه.

فقيل: ليتبرّك به كلّ من في طريقه.

وقيل: الحكمة في ذلك المناسبة بجهة العلوّ عند الدّخول لِمَا فيه من تعظيم المكان , وعكسه الإشارة إلى فراقه.

وقيل: لأنّ إبراهيم لَمّا دخل مكّة دخل منها.

وقيل: لأنّه - صلى الله عليه وسلم - خرج منها متخفّياً في الهجرة. فأراد أن يدخلها ظاهراً عالياً.

وقيل: لأنّ من جاء من تلك الجهة كان مستقبلاً للبيت.

ويحتمل: أن يكون ذلك لكونه دخل منها يوم الفتح فاستمرّ على ذلك، والسّبب في ذلك قول أبي سفيان بن حرب للعبّاس: لا أُسلم حتّى أرى الخيل تطلع من كداءٍ، فقلت ما هذا؟ قال: شيء طلع بقلبي , وإنّ الله لا يطلع الخيل هناك أبداً، قال العبّاس: فذكّرت أبا سفيان بذلك لَمّا دخل (?) " وللبيهقيّ من حديث ابن عمر قال: قال النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر: كيف قال حسّان؟ فأنشده:

عدمت بنيّتي إن لَم تروها ... تثير النّقع مطلعها كداء

طور بواسطة نورين ميديا © 2015