203 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - , قال: أوصاني خليلي - صلى الله عليه وسلم - بثلاثٍ صيام ثلاثة أيّامٍ من كل شهرٍ , وركعتي الضّحى , وأنْ أوتر قبل أن أنام. (?)
قوله: (أوصاني خليلي) الخليل الصّديق الخالص الذي تخلَّلت محبّته القلب فصارت في خلاله. أي: في باطنه.
واختلف. هل الخلة أرفع من المحبّة أو العكس؟.
وقول أبى هريرة هذا. لا يعارضه ما في الصحيحين من قوله - صلى الله عليه وسلم -: لو كنت متّخذاً خليلاً لاتّخذت أبا بكر. لأنّ الممتنع أن يتّخذ هو - صلى الله عليه وسلم - غيره خليلاً لا العكس، ولا يقال إنّ المخاللة لا تتمّ حتّى تكون من الجانبين , لأنّا نقول:
إنّما نظر الصّحابيّ إلى أحد الجانبين فأطلق ذلك، أو لعله أراد مجرّد الصّحبة أو المحبّة.
قال أبو محمّد بن أبي جمرة في قول أبي هريرة " أوصاني خليلي " قال: في إفراده بهذه الوصيّة إشارة إلى أنّ القدر الموصى به هو اللائق بحاله، وفي قوله " خليلي " إشارةٌ إلى موافقته له في إيثار الاشتغال بالعبادة على الاشتغال بالدّنيا , لأنّ أبا هريرة صبر على الجوع في