قوله: (لعلَّه) قال ابن مالك: يجوز أن تكون الهاء ضمير الشّأن، وجاز تفسيره بأن وصلتها لأنّها في حكم جملة لاشتمالها على مسند ومسند إليه.
قال: ويحتمل أن تكون " أن " زائدة مع كونها ناصبة كزيادة الباء مع كونها جارّة. انتهى
وقد ثبت في رّواية البخاري بحذف " أن " فقوّى الاحتمال الثّاني.
وقال الكرمانيّ: شبّه لعل بعسى فأتى بأن في خبره.
قوله: (يخفّف) بالضّمّ وفتح الفاء، أي: العذاب عن المقبورين.
قوله: (ما لَم ييبسا) أي: العودان، وللبخاري " تيبسا " أي: الكسرتان وللكشميهنيّ " إلاَّ أن تيبسا " بحرف الاستثناء.
قال المازريّ: يحتمل أن يكون أوحي إليه أنّ العذاب يخفّف عنهما هذه المدّة. انتهى
وعلى هذا فـ " لعلَّ " هنا للتّعليل، قال: ولا يظهر له وجه غير هذا.
وتعقّبه القرطبيّ: بأنّه لو حصل الوحي لَمَا أتى بحرف التّرجّي، كذا قال. ولا يرد عليه ذلك إذا حملناها على التّعليل.
قال القرطبيّ: وقيل إنّه شفع لهما هذه المدّة كما صرّح به في حديث جابر؛ لأنّ الظّاهر أنّ القصّة واحدة. وكذا رجّح النّوويّ كون القصّة واحدة.
وفيه نظر. لِمَا أوضحنا من المغايرة بينهما.