وكذا فيه الرّدّ على من زعم أنّ قوله " يستنجي بالماء " مُدرج من قول عطاءٍ الرّاوي عن أنس فيكون مرسلاً. فلا حجّة فيه كما حكاه ابن التّين عن أبي عبد الملك البونيّ (?) فإنّ رواية خالد التي ذكرناها تدلّ على أنّه قول أنس حيث قال: فخرج علينا.
وفي الحديث الرّدّ على من كره الاستنجاء بالماء، وعلى من نفى وقوعه من النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -.
وقد روى ابن أبي شيبة بأسانيد صحيحة عن حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - , أنّه سئل عن الاستنجاء بالماء , فقال: إذاً لا يزال في يدي نتن.
وعن نافع , أنّ ابن عمر كان لا يستنجي بالماء. وعن ابن الزّبير قال: ما كنّا نفعله.
ونقل ابن التّين عن مالك , أنّه أنكر أن يكون النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - استنجى بالماء. وعن ابن حبيب من المالكيّة , أنّه منع الاستنجاء بالماء , لأنّه مطعوم.