والأبنية فإنّها إذا استقبلت أضيف إليها الاستقبال عرفاً. قاله ابن المنير.

ويتقوّى. بأنّ الأمكنة المعدّة ليست صالحة لأنْ يُصلَّى فيها , فلا يكون فيها قبلة بحالٍ.

وتعقّب: بأنّه يلزم منه أن لا تصحّ صلاة من بينه وبين الكعبة مكان لا يصلح للصّلاة، وهو باطل.

ثالثها: الاستثناء مستفاد من حديث ابن عمر الذي بعده؛ لأنّ حديث النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - كلّه كأنّه شيء واحد. قاله ابن بطّال.

وارتضاه ابن التّين (?) وغيره، لكنّ مقتضاه أن لا يبقى لتفصيل التّراجم معنىً.

فإن قيل , لِمَ حملتم الغائط على حقيقته , ولَم تحملوه على ما هو أعمّ من ذلك ليتناول الفضاء والبنيان , لا سيّما والصّحابيّ راوي الحديث قد حمله على العموم فيهما , لأنّه قال: فقدمنا الشّام فوجدنا مراحيض بنيت قبل القبلة فننحرف ونستغفر؟.

فالجواب: أنّ أبا أيّوب أعمل لفظ الغائط في حقيقته ومجازه وهو المعتمد، وكأنّه لَم يبلغه حديث التّخصيص، ولولا أنّ حديث ابن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015