ومراده بالعلماء أهل السّنّة، وإلاَّ فمذهب الشّيعة الوجوب، وغلط المرتضى منهم فنسبه للشّافعيّ، وكأنّه ظنّ أنّ ذلك لازم من قوله بوجوب التّرتيب؛ لكنّه لَم يقل بذلك في اليدين ولا في الرّجلين لأنّهما بمنزلة العضو الواحد؛ ولأنّهما جمعا في لفظ القرآن.

لكن يُشكل على أصحابه حكمهم على الماء بالاستعمال إذا انتقل من يد إلى يد أخرى، مع قولهم بأنّ الماء ما دام متردّداً على العضو لا يسمّى مستعملاً، وفي استدلالهم على وجوب التّرتيب بأنّه لَم ينقل أحدٌ في صفة وضوء النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنّه توضّأ مُنكّساً، وكذلك لَم يَنقُل أحدٌ أنّه قدّم اليسرى على اليمنى.

ووقع في البيان للعمرانيّ والتّجريد للبندنيجيّ نسبة القول بالوجوب إلى الفقهاء السّبعة، وهو تصحيف من الشّيعة.

وفي كلام الرّافعيّ ما يُوهم أنّ أحمد قال بوجوبه، ولا يُعرف ذلك عنه، بل قال الشّيخ الموفّق في المغني: لا نعلم في عدم الوجوب خلافاً. (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015