المعتدل منه لا يذمّ، وبذلك يُجمع بين الأخبار.
وقد أخرج أبو داود بسندٍ حسن عن أبي هريرة رفعه: من كان له شعرٌ فليكرمه. وله شاهد من حديث عائشة في " الغيلانيّات " وسنده حسن أيضاً
قوله: (وفي شأنه كلّه) كذا في رواية أبي الوقت (?) بإثبات الواو. وهي التي اعتمدها صاحب العمدة، وأكثر الرّواة بغير واو.
قال الشّيخ تقيّ الدّين (?): هو عامّ مخصوص؛ لأنّ دخول الخلاء والخروج من المسجد ونحوهما يبدأ فيهما باليسار، انتهى.
وتأكيد " الشّأن " بقوله " كلّه " يدلّ على التّعميم؛ لأنّ التّأكيد يرفع المجاز فيمكن أن يقال: حقيقة الشّأن ما كان فعلاً مقصوداً، وما يستحبّ فيه التّياسر ليس من الأفعال المقصودة بل هي إمّا تروك وإمّا غير مقصودة، وهذا كلّه على تقدير إثبات الواو.
وأمّا على إسقاطها فقوله " في شأنه كلّه " متعلق بيعجبه لا بالتّيمّن. أي: يعجبه في شأنه كلّه التّيمّن في تنعّله إلخ، أي: لا يترك ذلك سفراً